لماذا لم يخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن قاتله ؟
لقد سار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسبطه الحسن بن علي ( عليه السلام ) على نهج واحد في
عدم الكشف عن قاتلهما ، كما لم يخبر ( صلى الله عليه وآله ) أحدا بأسماء المنافقين الذين
حاولوا قتله في العقبة غير حذيفة بن اليمان .
فيقال : إن الحسن سقي ثم أفلت ثم سقي فأفلت ، ثم كانت الآخرة التي
توفي فيها ، فلما حضرته الوفاة قال الطبيب وهو يختلف إليه :
هذا رجل قد قطع السم أمعاءه .
فقال الحسين : يا أبا محمد : أخبرني من سقاك ؟
قال : ولم يا أخي ؟
قال : أقتله والله قبل أن أدفنك ، وإلا أقدر عليه ، أو يكمن بأرض أتكلف
الشخوص إليه .
فقال : يا أخي إنما هذه الدنيا ليال فانية ، دعه حتى ألتقي أنا وهو عند الله ،
فأبى أن يسميه .
قال : وقد سمعت بعض من يقول : كان معاوية قد تلطف لبعض خدمه
أن يسقيه سما ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال ، المزي 6 / 252 .