وعدم الكشف عن قاتله في وقته حكمة من حكم الأنبياء والأوصياء ،
متعلقة بذلك الزمن .
وبعد مرور 1400 سنة على ذلك ، نرى من الواجب علينا الكشف عن
قاتله والفحص عنه لنصل إلى حقيقة علاقة بعض الصحابة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
وللكشف عن حوادث أخرى لها علاقة متينة مع هذا الحادث الخطير .
ومن غير المنطقي إيقاع الناس في الشبهة بتصوير قاتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أنه حبيبه فتضيع على المسلمين الحقائق المسلمة .
لماذا ألقوا بتبعة موت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على سم خيبر ؟
لقد أجمعت النصوص على مقتل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مسموما ، وذكر
الصحابة الأجلاء مقتله بالسم ، وشاهد المسلمون آثار السم على وجه رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وبدنه ، وظهرت أعراض السم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل وفاته ،
والمتمثلة بحمى عالية وآلام مبرحة لا تطاق ثم موت سريع .
ولأجل ذلك لم يتمكن رجال السلطة الذين سموا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من
تفنيد ذلك ، لأجل الشواهد الكثيرة المسلم بها ، فأجمعوا على تصديق الناس
في ذلك وتأييد تلك الظواهر ، ولكن حرفوا القضية بشكل ماهر ، وذلك
بإلقاء تبعة الأمر على سم خيبر !
وهذا التفسير القرشي لتلك العملية الخطيرة وراءه دهاة قريش ، الذين
شرحوا الأحداث التي افتعلوها بشكل تنبهر له العقول ، وتدهش له الأذهان .
إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 151
مساهمون: الشيخ نجاح الطائي
ص١٥١