ثم حصل الهجوم على بيت فاطمة الزهراء بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) في يوم
الأربعاء بعد بيعة أبي بكر العامة ، وقد جاء في رواية الهجوم : إنهم كانوا
يحملون نارا وحطبا ( 1 ) .
ثم أعلن أبو بكر عن ندمه على الهجوم على مسكن فاطمة بنت
محمد ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
وشدة الهجوم على بيت فاطمة ( عليها السلام ) وسعته وحدته يفصح عن شدة
حقد الحزب القرشي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ومن جملة آثار حقد عصبة قريش على النبي ( صلى الله عليه وآله ) اتهامهم له في
نسبه وهم في المسجد النبوي ، فأخبر الله سبحانه وتعالى نبيه
بذلك بواسطة جبرائيل ، فغضب عليهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ووبخهم ، فاعتذر
عمر لذلك وكرر قول الشهادة رغم مرور سنين عديدة على
دخوله الإسلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تاريخ أبي الفداء 1 / 164 ، العقد الفريد ، ابن عبد ربه 4 / 259 ، تاريخ الطبري 3 / 198 ، أنساب
الأشراف ، البلاذري 1 / 586 .
( 2 ) لسان الميزان 8 / 189 في ترجمة علوان ، طبع دار المعرفة ، بيروت ، تاريخ اليعقوبي 2 / 137 ، شرح
نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 6 / 51 ، الإمامة والسياسة ، ابن قتيبة 1 / 18 ، الشيخان ، البلاذري ص 233 .
( 3 ) صحيح البخاري 8 / 94 - 95 ، 8 / 142 - 143 ، صحيح مسلم 7 / 92 - 93 ، مجمع الزوائد ومنبع
الفوائد 7 / 188 ، الدر المنثور 4 / 310 ، وأخرجه ابن جرير وابن حاتم عن السدي في قوله تعالى { يا
أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء . . . } تفسير ابن كثير 2 / 175 ، تذكرة الفقهاء ، 2 / 470 .