وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعائشة : " بل أنا وا رأساه ، ثم رجع إلى بيت ميمونة ،
فاشتد وجعه " ( 1 ) .
وقالت عائشة : " ما رأيت أحدا كان أشد عليه الوجع من رسول الله ( 2 ) .
وكانوا قد سألوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من أشد الناس بلاء ؟
قال ( صلى الله عليه وآله ) : النبيون ثم الأمثل فالأمثل " ( 3 ) .
محاولة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) الانتقام من المذنبين وتصوير فعلهم
بالشيطاني
وبعدما لدوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو نائم حاول النبي ( صلى الله عليه وآله ) الانتقام منهم ،
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا يبقى منكم أحد إلا لد ( 4 ) .
وقال السندي في شرح البخاري : معنى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا يبقى في البيت
أحد إلا لد " عقوبة لهم بتركهم امتثال نهيه عن ذلك ( 5 ) .
وصور رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعلهم بالشيطاني ، وهذه قمة الإشارة إلى فعلهم
العدواني قائلا ( صلى الله عليه وآله ) : إنها من الشيطان ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى ، ابن سعد 2 / 206 .
( 2 ) الطبقات ، ابن سعد 2 / 207 .
( 3 ) الطبقات 2 / 209 ، 210 .
( 4 ) ذخائر العقبى ، أحمد الطبري ص 192 ، البداية والنهاية ، ابن كثير 5 / 245 ، تاريخ الطبري 2 / 438 .
( 5 ) كتاب البخاري ، شرح السندي 3 / 95 .
( 6 ) البداية والنهاية ، ابن كثير 5 / 245 .