إذ سقوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) سما ( على أنه دواء ) في أثناء مرضه وبالإكراه !
ولحكمه الله تعالى فقد أبطل سبحانه محاولات الاغتيال السابقة ،
وأجاز هذه المحاولة في حق الرسول ( صلى الله عليه وآله ) التي جاءت بعد إتمامه لتبليغ
الرسالة وقوله سبحانه : { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم
الإسلام دينا } ( 1 ) .
كان الفاعل مجموعة من الناس
عند ملاحظة الروايات المتعلقة بالموضوع نفهم أن القائمين بلد
( سقي ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في منامه كانوا مجموعة من الناس ، إذ قالت عائشة :
لددنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا تلدوني ( 2 ) .
ويدل على كونهم مجموعة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما أحس بسقيهم له ،
واستيقظ من منامه لم يتمكن من دفعهم عنه فاكتفى بالإشارة إلى نهيه
إياهم عن ذلك ( 3 ) . ودفع النبي ( صلى الله عليه وآله ) لهم لا يجدي أيضا لأنهم كانوا قد سقوه
السم فعلا .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) لهم : " ألم أنهكم " وهذا يشير أيضا إلى كونهم جماعة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .
( 2 ) سنن البخاري 7 / 17 ، 8 / 40 ، سنن مسلم 7 / 24 ، 198 ، تاريخ الطبري 2 / 438 .
( 3 ) السيرة النبوية ، ابن كثير الدمشقي 4 / 449 ، مسند أحمد بن حنبل 6 / 53 ، سنن مسلم 7 / 24 ، 198 .
( 4 ) الطب النبوي ، ابن الجوزي 1 / 66 .