ذلك الفعل القبيح .
وجاء بأن الذي اتهم العباس بلد النبي ( صلى الله عليه وآله ) هي عائشة ( 1 ) . وفي رواية
إنهم جميعا قالوا : عمك العباس ( 2 ) .
فيتوضح من ذلك بأنهم سقوا الرسول ( صلى الله عليه وآله ) سما ، والسم يشترك مع
الدواء في طعمهما المر ، ثم أنكروا ذلك ، وقالوا بأن العباس سقاه فاجتمع في
الحديث ما يلي :
معرفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بنية الجماعة في قتله ، فحذرهم من سقيه شرابا .
إقدام الجماعة على سقي النبي ( صلى الله عليه وآله ) شرابا قسرا وبالإكراه في أثناء نومه .
قيام الجماعة بإلقاء تبعة سقي النبي ( صلى الله عليه وآله ) شرابا على العباس .
موت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد ذلك الحادث .
لماذا لم يشترك أرحام الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في لده ؟
الأقرب إلى الصواب والحكمة أن الجماعة لو كانوا يريدون
برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خيرا لأشركوا أرحامه في سقيه ، وأقرب منزل إلى
مسكن عائشة هو منزل فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) لكنهما لم يشتركا .
ولم يشترك في لده العباس وأولاده وبقية ولد أبي طالب وغيرهم من بني
هاشم .
هامش
( 1 ) السيرة النبوية ، ابن كثير 4 / 446 .
( 2 ) معجم ما استعجم ، عبد الله الأندلسي ص 142 .