اتهام قريش للعباس بلد النبي ( صلى الله عليه وآله )
بعدما لدوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رغما عنه " قال ( صلى الله عليه وآله ) : من فعل هذا ؟
فقالوا : عمك العباس " ( 1 ) .
أي إنهم أنكروا فعلهم القبيح وألقوا بتبعة عملهم على العباس عم
النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا أن ذلك لم يخف على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، الذي برأ ساحة العباس من
ذلك الفعل واتهمهم بالخطيئة .
واتهامهم للعباس بالفعل يدل على كون فعلهم عدوانيا وشيطانيا وإلا
فليس هناك داع للفرار من فعل جيد هدفه المنفعة ، ويعضد هذا الرأي
ويسنده وصف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لفعلهم بالشيطاني ! ( 2 )
وتبرئة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمه العباس من الذنب كان واضحا وبينا لا
يشوبه شائبة إذ قال ( صلى الله عليه وآله ) :
لا يبقى أحد في البيت إلا لد إلا عمي ، هكذا أخرجه ابن إسحاق ( 3 ) .
لا يبقى أحد منكم إلا لد غير العباس فإنه لم يشهدكم ( 4 ) .
فالعباس لم يكن أصلا في منزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فكيف يتهم بارتكاب
هامش
( 1 ) معجم ما استعجم ، عبد الله الأندلسي 142 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) ذخائر العقبى ، أحمد الطبري ص 192 .
( 4 ) تاريخ الطبري 2 / 438 ، صحيح البخاري 7 / 17 ، 8 / 40 ، صحيح مسلم 4 / 1733 طبع دار إحياء
التراث العربي - بيروت .