تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إغتيال النبي ( ص ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
اتهام قريش للعباس بلد النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعدما لدوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رغما عنه " قال ( صلى الله عليه وآله ) : من فعل هذا ؟ فقالوا : عمك العباس " ( 1 ) . أي إنهم أنكروا فعلهم القبيح وألقوا بتبعة عملهم على العباس عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا أن ذلك لم يخف على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، الذي برأ ساحة العباس من ذلك الفعل واتهمهم بالخطيئة . واتهامهم للعباس بالفعل يدل على كون فعلهم عدوانيا وشيطانيا وإلا فليس هناك داع للفرار من فعل جيد هدفه المنفعة ، ويعضد هذا الرأي ويسنده وصف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لفعلهم بالشيطاني ! ( 2 ) وتبرئة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمه العباس من الذنب كان واضحا وبينا لا يشوبه شائبة إذ قال ( صلى الله عليه وآله ) : لا يبقى أحد في البيت إلا لد إلا عمي ، هكذا أخرجه ابن إسحاق ( 3 ) . لا يبقى أحد منكم إلا لد غير العباس فإنه لم يشهدكم ( 4 ) . فالعباس لم يكن أصلا في منزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فكيف يتهم بارتكاب
هامش
( 1 ) معجم ما استعجم ، عبد الله الأندلسي 142 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) ذخائر العقبى ، أحمد الطبري ص 192 . ( 4 ) تاريخ الطبري 2 / 438 ، صحيح البخاري 7 / 17 ، 8 / 40 ، صحيح مسلم 4 / 1733 طبع دار إحياء التراث العربي - بيروت .