أو أنثى اعتبر حاله بخروج البول ، فإن خرج من الفرج الذي يكون للرجال
خاصة ورث ميراث الرجال ، وإن كان خروجه مما يكون للنساء خاصة ورث
ميراث النساء ، وإن بال منهما معا نظر إلى الأغلب والأكثر منهما فعمل عليه
وورث به ، فإن تساوى ما يخرج من الموضعين ولم يختلف اعتبر بعدد الأضلاع ،
فإن اتفقت ورث ميراث الإناث ، وإن اختلفت ورثت ميراث الرجال .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك وقالوا فيه أقوالا مختلفة كلها تخالف قول
الشيعة في ذلك ، لأن أبا حنيفة وإن كان قد روي عنه اعتبار البول كما تعتبره
الإمامية فإنه يذهب إلى أنه متى خرج البول من الفرجين جميعا ورثه بأحسن
أحواله ، فإن كان أحسن أحواله أن يكون ذكرا أعطاه ذلك ، وإن كان أحسن
أحواله أن يكون أنثى أعطاه ذلك ( 1 ) .
والشافعي يعطي الخنثى ميراث امرأة ويوقف بقية المال حتى يتضح
أمره ( 2 ) .
وأقوال الجميع إذا تأملت علم أنها خارجة عن أقوال الإمامية ومنفردة .
والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه الإجماع المتردد ، وأيضا فإن باقي
الفقهاء عولوا عند إشكال الأمر وتقابل الأمارات على رأي وظن وحسبان ،
وعولت الإمامية فيما يحكم به في الخنثى على نصوص ( 3 ) وشرع محدود ، فقولها على
كل حال أولى .
هامش
( 1 ) المبسوط ( للسرخسي ) : ج 30 ص 92 .
( 2 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 7 ص 115 الشرح الكبير : ج 7 ص 149 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب 166 ميراث الخنثى ج 4 ص 237 وسائل الشيعة : باب 2 من أبواب
ميراث الخنثى ج 17 ص 575 .