والموالاة والمعونة ، لأن النساء يرثن والأطفال ولا نصرة هاهنا ، وعلة ثبوت
المواريث غير معلومة على التفصيل ، وإن كنا نعلم على سبيل الجملة أنها
للمصلحة .
وبعد فإن النصرة مبذولة من المسلم للكافر في الواجب وعلى الحق كما
أنها مبذولة للمسلم بهذا الشرط .
( مسألة )
[ 324 ]
[ إرث المطلقة في مرض الموت ]
ومما انفردت به الإمامية : أن المطلقة المبتوتة في المرض ترث المطلق لها إذا
مات في مرضه ذلك ما بين طلاقها وبين سنة واحدة بشرط أن لا تتزوج فإن
تزوجت فلا ميراث لها .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك ولم يعتبروا فيه ما اعتبرناه ، لأن أبا حنيفة
وأصحابه يذهبون إلى أنه إذا طلق امرأته ثلاثا في مرضه ثم مات من مرضه
وهي في العدة فإنها ترثه ، فإن مات بعد انقضاء العدة لم ترثه ، فإن صح من
مرضه ثم مات لم ترثه ( 1 ) .
وقال الحسن عن زفر : إن صح من مرضه ثم مرض ثم مات في مرضه وهي
في العدة ورثته أيضا ، وقول الثوري والأوزاعي مثل قول زفر ، وكذلك قول
الحسن بن حي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 7 ص 221 الشرح الكبير : ج 7 ص 184 المحلى : ج 10 ص 220 المجموع :
ج 16 ص 64 .
( 2 ) المبسوط ( للسرخسي ) : ج 6 ص 157 المحلى ج 10 ص 219 الشرح الكبير ج 7 ص 179 المغني
( لابن قدامة ) ج 7 ص 219 .