وقال مالك : إذا طلق امرأته وهو مريض قبل الدخول بها كان لها نصف
المهر والميراث ولا عدة عليها ، فإن تزوجت عشرة أزواج كلهم طلق في المرض
فإنها ترث جميعهم إذا ماتوا قبل أن يصحوا من المرض ( 1 ) .
وذكر الليث أن ابن شبرمة سأل ربيعة عن المريض يطلق امرأته ، فقال :
ترثه ولو تزوجت بعشرة أزواج ( 2 ) .
وقال مالك : فإن صح من مرضه ( 3 ) ثم مات بعد ذلك لم ترثه وهو قول
الليث ( 4 ) .
وقال الشافعي : لا ترث المبتوتة وإن مات وهي في العدة ( 5 ) ، وأجمعوا على
أن المرأة لو ماتت لم يرثها ، فبان بهذا الشرح أن الإمامية منفردة بقولها .
والذي يدل على صحته : الإجماع المتكرر الذي قد بينا أن فيه الحجة ،
وأيضا فإن الأغلب والأظهر أن الرجل إنما يطلق ( 6 ) امرأته في مرضه هربا من أن
ترثه فإذا حكم لها بأنها ترثه مدة سنة كان ذلك كالصارف له عن هذا الفعل .
( مسألة )
[ 325 ]
[ إرث الخنثى ]
ومما انفردت به الإمامية : أن من أشكلت حاله من الخناثى في كونه ذكرا
هامش
( 1 ) المحلى : ج 10 ص 222 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) في " ألف " و " ب " : مرضه صحة معروفة .
( 4 ) لم نعثر عليه .
( 5 ) الشرح الكبير : ج 7 ص 181 المغني ( لابن قدامة ) : ج 7 ص 217 المبسوط ( للسرخسي ) : ج 6
( 6 ) في " ألف " : يبت .