يذكر علي بن الحسين ( عليه السلام ) واختلاف الرواية أيضا فيه مما يضعفه .
ومما يضعف هذا الخبر أن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) كان يورث
المسلم من الكافر بلا خلاف فلو روى فيه سنة لما خالفها .
وروى أحمد بن حنبل عن يعقوب عن أبيه عن صالح عن الزهري أن علي
ابن الحسين ( عليه السلام ) أخبره أن عثمان بن عفان وأسامة بن زيد قالا :
لا يرث المسلم الكافر ( 1 ) من غير أن يسنداه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
وهذا الاختلاف والاضطراب في رواية الخبر دالان على ضعفه .
وأما حديث عمرو بن شعيب فإن الحفاظ لا يثبتونه إلى النبي ( صلى الله
عليه وآله ) ويذكرون أنه من قول عمر بن الخطاب وعمرو بن شعيب مضعف
عند أصحاب الحديث .
ومما يوهنه أيضا تفرده عن أبيه ، وتفرد أبيه عن جده وتفرد جده به عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وعمرو بن شعيب ما لقي عبد الله بن عمر الذي هو
جده وإنما يرسل عنه .
وأما خبر الشعبي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهو مرسل .
وقول سعيد بن المسيب : إنه سنة لا حجة فيه ، لأن ذلك خبر عن اعتقاده
ومذهبه ، ويجوز أن يريد به أنه من سنن عمر بن الخطاب لا النبي
( عليه وآله السلام ) وما يسنه غير النبي ( عليه وآله السلام ) ممن ذكرناه يجوز أن
يكون خطأ ، كما يجوز أن يكون صوابا .
وكان مذهب سعيد بن المسيب توريث المسلم من الكافر ، فكيف يجوز أن
يكون عنده في خلاف ذلك سنة ؟
على أن هذه الأخبار معارضة مقابلة بما يروونه مخالفونا ، ويوجد في كتبهم ،
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .