عليه وآله ) : أنه لا يتوارث أهل ملتين ( 1 ) .
وعن عامر الشعبي عن النبي ( عليه وآله السلام ) نحوه ( 2 ) .
وعن الزهري عن سعيد بن المسيب قال : مضت السنة أن لا يرث المسلم
الكافر ( 3 ) .
ولم يورث عمر بن الخطاب الأشعث بن قيس عن عمته اليهودية ( 4 ) .
وقال الزهري : كان المسلم لا يرث الكافر في عهد النبي ( صلى الله عليه
وآله ) وعهد أبي بكر وعمر وعثمان ، فلما ولي معاوية ورث المسلم من الكافر
وأخذ بذلك الخلفاء حتى قام عمر بن عبد العزيز فراجع السنة الأولى ( 5 ) .
وكل هذه الأخبار إذا سلمت من القدوح والجروح إنما توجب الظن دون
العلم اليقين ، ولا يجوز أن يرجع بها ولا بشئ منها عما يوجب العلم من ظواهر
كتاب الله تعالى .
فأما خبر أسامة فمقدوح فيه ، لأن أسامة تفرد به عن النبي ( صلى الله عليه
وآله ) ، وتفرد به أيضا عنه عمرو بن عثمان . وتفرد به علي بن الحسين
( عليه السلام ) عن عمرو ، وتفرد به الزهري عن علي بن الحسين ( عليه السلام )
وتفرد الراوي بالحديث مما يوهنه ويضعفه لوجوه معروفة .
وقد روى هذا الحديث بعينه الزهري ، وقال : عن عمرو بن عثمان ( 6 ) ولم
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : ج 3 ص 125 ح 2911 سنن ابن ماجة : ج 2 ص 912 ح 2731 ، سنن الدارقطني :
ج 4 ص 72 و 75 ح 16 و 25 سنن البيهقي : ج 6 ص 218 .
( 2 ) سنن الدارمي : ج 2 ص 369 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) الموطأ : ج 2 ص 519 ح 12 ، سنن البيهقي : ج 6 ص 218 و 219 ، كنز العمال : ج 11 ص 29 و 74
30494 و 30670 ، سنن الدارمي : ج 2 ص 369 و 370 .
( 5 ) المصنف ( لابن أبي شيبة ) ج 7 / 384 .
( 6 ) لم نعثر عليه .