رتبناه .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الإجماع المتردد .
وإنما قلنا : إن المبتاع أحق به ما بينه وبين ثلاثة أيام ، لأنه بالابتياع
واشتراط أن ينقد الثمن الذي مضى في إحضاره قد ملك وعليه تعجيل الثمن ، فإذا
لم يحضره في هذه المدة المضروبة فكأنه رجع عن الابتياع ولم يف بالشرط الذي
شرطه من تعجيل الثمن ، وصار البائع بالخيار إن شاء فسخ وإن شاء طالب
بالثمن .
وإنما جعلنا المبيع إذا هلك في الأيام الثلاثة من مال المبتاع ، لأن العقد قد
ثبت بينهما .
وقد حكي عن مالك أنه كان يقول في الدابة إذا حبسها البائع حتى
يقبض الثمن فهلكت : فهي من مال المشتري وذلك إن كان بيعا على النقد ،
فإن كان على غير النقد فهو من مال البائع ( 1 ) . وهذا موافقة للإمامية من بعض
الوجوه ، وقد قلنا : أنه إن هلك بعد الثلاثة كان من مال البائع لأنه بتأخير الثمن
عنه قد صار أملك به وأحق بالتصرف فيه وإن هلك فمن ماله .
( مسألة )
[ 250 ]
[ لو أطلق مدة خيار الشرط ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من أبتاع شيئا وشرط الخيار ولم يسم
وقتا ولا أجلا مخصوصا بل أطلقه إطلاقا فإن له الخيار ما بينه وبين ثلاثة أيام
ثم لا خيار له بعد ذلك .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .