قبل بعد أن وطئها لم يكن له ردها ، وكان له أرش العيب ، إلا أن يكون عيبها من
حبل فله ردها مع الوطء ، ويرد معها إذا وطئها نصف عشر قيمتها .
وخالف باقي الفقهاء في ذلك ، فذهب الشافعي إلى أنه إذا أبتاع أمة ثيبا
فوطئها ثم أصاب بها عيبا فله ردها ولا مهر عليه ( 1 ) .
وقال ابن أبي ليلى : يردها بالعيب ويرد معها المهر لأجل الوطء ، وقد روي
ذلك عن عمر ( 2 ) .
وذهب الزهري والثوري وأبو حنيفة وأصحابه إلى أنه لا يملك الرد بالعيب ،
بل يمسكها ويأخذ الأرش ( 3 ) . وانفراد الإمامية بالقول الذي ذكرناه ظاهر .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه : الإجماع المتردد .
وليس يجري وطء الثيب مجرى وطء البكر ، لأن وطء البكر فيه إتلاف لجزء
منها ، وليس كذلك الثيب .
ويمكن أن يكون الفرق بين الحمل وبين غيره من العيوب أن الحمل أفحش
العيوب وأعظمها ، فجاز أن يغلظ حكمه على باقي العيوب .
( مسألة )
[ 252 ]
[ في استثناء بعض المبيع ]
ومما ظن انفراد الإمامية به وقد وافقها فيه غيرها القول بجواز أن يبيع الإنسان
الشاة أو البعير ويشترط رأسه أو جلده أو عضوا من أعضائه ، وروى ابن وهب
هامش
( 1 ) المبسوط ( للسرخسي ) ج 13 ص 95 بداية المجتهد : ج 2 ص 197 المغني ( لابن قدامة ) ج 4
ص 88 .
( 2 ) بداية المجتهد : ج 2 ص 197 المبسوط ( للسرخسي ) ج 13 ص 95 الشرح الكبير : ج 4 ص 88 .
( 3 ) المغني ( لابن قدامة ) ح 4 ص 88 الشرح الكبير : ج 2 ص 197 . بداية المجتهد : ج 2 ص 197 .