وباقي الفقهاء يخالفونهم في ذلك لأن أبا حنيفة يذهب إلى أنه إذا شرط
الخيار إلى غير مدة معلومة فالبيع فاسد فإن أجازه في الثلاثة جاز عند أبي
حنيفة خاصة ، وإن لم يجزه حتى مضت الثلاثة أيام لم يكن له أن يجيزه ( 1 ) .
وقال أبو يوسف ومحمد : له أن يجيز بعد الثلاثة ( 2 ) .
وقال مالك إن لم يجعل للخيار وقتا معلوما جاز وجعل له من الخيار مثل
ما يكون في تلك الساعة ( 3 ) .
وقال الحسن بن صالح بن حي : إذا لم يعين أجل الخيار كان له الخيار
أبدا ( 4 ) .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الإجماع المتكرر .
ويمكن أن يكون الوجه مع إطلاق الخيار في صرفه إلى ثلاثة أيام أن هذه
المدة هي المعهودة المعروفة في الشريعة ، لأن يضرب ( 5 ) الخيار فيها ، والكلام إذا
أطلق وجب حمله على المعهود المألوف .
( مسألة )
[ 251 ]
[ خيار العيب ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من أبتاع أمة فوجد بها عيبا ما عرفه من
هامش
( 1 ) المجموع : ج 9 ص 225 بداية المجتهد : ج 2 ص 208 البحر الزخار : ج 4 ص 348 الهداية : ج 3
ص 27 ، الفتاوى الهندية : ج 3 ص 38 - 39 .
( 2 ) الفتاوى الهندية : ج 3 ص 38 - 39 الهداية : ج 3 ص 27 النتف : ج 1 ص 446 البحر الزخار : ج 4 ص 348 .
( 3 ) فتح العزيز : ج 8 ص 312 المجموع : ج 9 ص 225 ، بداية المجتهد : ج 2 ص 208 المغني ( لابن
قدامة ) : ج 4 ص 107 و 125 .
( 4 ) المحلى : ج 8 ص 373 بداية المجتهد : ج 2 ص 207 - 208 ، البحر الزخار : ج 4 ص 348 .
( 5 ) في " ألف " و " ب " وهامش المعتمدة : يصرف .