عليها ( 1 ) ، والمراد باليتيمة هاهنا البكر البالغة لوقوع الاتفاق على أن السكوت
لا يكون إذنا من غيرها ، والصغيرة لا اعتبار بإذنها .
فإن قيل : المراد باليتيمة في الخبر التي لا أب لها فيزوجها غير الأب .
قلنا : لا تسمى الكبيرة يتيمة من حيث فقدت أباها لقوله عليه السلام :
لا يتم بعد احتلام ( 2 ) وإنما تسمى يتيمة لانفرادها عن الأزواج . قال الشاعر :
إن القبور تنكح الأيامى * النسوة الأرامل اليتامى ( 3 )
فسماهن يتامى بعد البلوغ لانفرادهن عن الأزواج ،
وبعد فإذا كانت اليتيمة من لا أب لها فينبغي أن لا يزوج من لا أب لها
جدها بلا إذنها بموجب الخبر ، وقد أجاز الشافعي تزويج الجد لها بغير إذنها ، وإذا
منع الخبر من ذلك في الجد منع في الأب ، لأن أحدا من الأمة لم يفصل بين
الأمرين .
وأيضا ما رووه عنه عليه السلام من قوله : الأيم أحق بنفسها من وليها ،
والبكر تستأمر في نفسها وإذنها صماتها ( 4 ) .
( مسألة )
[ 162 ]
[ مقدار الصدق ]
ومما ظن انفراد الإمامية به ولها فيه موافق : القول بأنه لا حد لأقل الصداق ،
هامش
( 1 ) بداية المجتهد : ج 2 / 7 سنن الدارقطني : ج 3 / 241 ح 74 نقلا بالمعنى .
( 2 ) سنن البيهقي : ج 6 / 57 .
( 3 ) تهذيب اللغة : ج 14 ص 340 لسان العرب : ج 12 ص 645 نحوه .
( 4 ) سنن النسائي : ج 6 / 85 سنن ابن ماجة : ج 1 / 601 ، سنن الترمذي : ج 3 / 416 الموطأ : ج 2 / 3 ،
صحيح مسلم : ج 2 / 1037 سنن أبي داود : ج 2 / 313 سنن الدارقطني : ج 3 / 241 ح 72 جامع
الأصول : ج 12 / 140 .