الروايات في هذا الخبر أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها ( 1 ) .
فإن قيل : في الخبر ما يمنع من حمله على الأمة وهو فإن دخل بها فلها مهر
مثلها بما استحل من فرجها ، والمهر لا يكون للأمة بل للمولى .
قلنا : يجوز أن يضاف إليها وإن كانت لا تملك للعلقة التي بينه وبينها ،
وإن كانت ملكا للمولى ، كما قال عليه السلام : من باع عبدا وله مال ( 2 ) فأضاف
المال إلى العبد وإن كان للمولى .
وليس لهم أن يحتجوا بما روي من أنه لا نكاح إلا بولي ( 3 ) ، لأن المرأة إذا
زوجت نفسها فذلك نكاح بولي ، لأن الولي هو الذي يملك الولاية للعقد ، ومن
ادعى أن لفظة ( ولي ) لا تقع إلا على ذكر متعد ( 4 ) ، لأنها تقع على الذكر
والأنثى فيقال رجل ولي وامرأة ولي كما يقال فيهما : وصي .
( مسألة )
[ 159 ]
[ ولاية الجد ]
ومما انفردت به الإمامية : أن لولاية الجد من قبل الأب على الصغيرة
رجحانا على ولاية الأب عليها ، فإذا حضر أب وجد فاختار كل واحد منهما
هامش
( 1 ) المحلى : ج 9 / 474 وفيه مولاها .
( 2 ) الموطأ : ج 2 / 611 البخاري ج 3 / 151 صحيح مسلم : ج 3 / 1173 سنن البيهقي : ج 6 / 5 مسند
أحمد ج 2 / 9 وج 3 / 301 سنن النسائي : ج 7 / 297 .
( 3 ) مسند أحمد : ج 1 / 250 وج 4 / 394 ، 413 ، سنن الترمذي : ج 3 / 411 سنن البيهقي :
ج 7 / 124 - 126 سنن ابن ماجة : ج 1 / 605 سنن الدارمي : ج 2 / 137 سنن الدارقطني :
ج 3 / 219 المستدرك للحاكم : ج 2 / 170 .
( 4 ) في " م " : مبعد .