وأنه يجوز بالقليل والكثير . والشافعي يقول بذلك ( 1 ) .
وقال مالك وأبو حنيفة أقل الصداق ما تقطع فيه اليد ( 2 ) ، والذي تقطع فيه اليد
عند مالك ثلاثة دراهم ( 3 ) ، وعند أبي حنيفة عشرة دراهم ( 4 ) فإن أصدقها أقل
من عشرة دراهم كمل لها عشرة عند أبي حنيفة وأبي يوسف ( 5 ) ، وعند زفر
يسقط المسمى ويجب لها مهر المثل ( 6 ) .
وقال النخعي : أقل الصداق أربعون درهما ( 7 ) .
وقال سعيد بن جبير : خمسون درهما ( 8 ) .
دليلنا بعد إجماع الطائفة قوله تعالى : ( وآتوا النساء صدقاتهن ) ( 9 ) . وقوله
في موضع آخر : ( فآتوهن أجورهن ) ( 10 ) والقليل يقع عليه الاسم كالكثير
فيجب إجزاؤه .
ومما يعارضون به ما يروونه عنه " عليه السلام " من استحل بدرهمين فقد
هامش
( 1 ) المحلى : ج 9 / 496 بداية المجتهد : ج 2 / 20 ، 22 تحفة الفقهاء : ج 1 / 136 الترمذي : ج 3 / 421 .
( 2 ) المدونة الكبرى : ج 2 / 223 و 224 نيل الأوطار : ج 6 / 167 ، 168 سنن الترمذي : ج 3 / 421 ،
بداية المجتهد : ج 2 / 20 ، 22 ، المحلى : ج 9 / 495 .
( 3 ) بداية المجتهد ج 2 / 442 .
( 4 ) البحر الرائق ج 3 / 152 فتح القدير : ج 2 / 435 سنن الترمذي : ج 3 / 421 تحفة الفقهاء :
ج 1 / 136 .
( 5 ) تحفة الفقهاء : ج 1 / 136 نيل الأوطار : ج 6 / 167 سنن الترمذي : ج 3 / 421 شرح فتح القدير :
ج 3 / 208 .
( 6 ) تحفة الفقهاء : ج 1 / 136 .
( 7 ) المغني ( لابن قدامة ) : ج 8 / 4 نيل الأوطار : ج 6 / 168 .
( 8 ) المحلى : ج 9 / 495 المغني ( لابن قدامة ) : ج 8 / 4 ، نيل الأوطار : ج 6 / 168 .
( 9 ) سورة النساء : آية 4 .
( 10 ) سورة النساء : آية 24 ، الطلاق : آية 6 .