الزوج إليها شيئا فرضيت به ، ومكنته من الدخول بها ( 1 ) فلا شئ لها بعد ذلك
لأنها لو لم ترض بما قبضت لما مكنت من الدخول بها فهذا هو الوجه في
المسألة .
( مسألة )
[ 161 ]
[ إذن البنت في النكاح ]
ومما يظن انفراد الإمامية به قبل الاختبار : القول بأنه ليس للأب أن يزوج
بنته البكر البالغة إلا بإذنها . وأبو حنيفة يوافق في ذلك ( 2 ) .
وقال مالك والشافعي : للأب أن يزوجها بغير إذنها ( 3 ) . وقال الليث بن
سعد لا يزوجها بغير رضاها إلا الأب وحده دون الجد وغيره ( 4 ) ، وقال
الشافعي : ويزوجها الجد أيضا بغير إذنها ( 5 ) .
دليلنا الإجماع المتردد .
ومما يجوز أن يعارض المخالفون به ما يروونه عن النبي ( 6 ) ( صلى الله عليه
وآله ) قوله : لا تنكح اليتيمة إلا بإذنها فإن سكتت فهو إذنها ، وإن أبت فلا إجبار
هامش
( 1 ) الكلمة ساقطة من باقي النسخ .
( 2 ) الحجة على أهل المدينة : ج 3 / 126 ، المغني ( لابن قدامة ) : ج 7 / 565 المجموع : ج 16 / 149 فتح
الباري : ج 9 / 193 المحلى ج 9 / 459 .
( 3 ) المدونة : ج 4 / 5 فتح الباري : ج 9 / 193 ، المحلى : ج 9 / 459 المجموع : ج 16 / 149 - 168 المغني
( لابن قدامة ) : ج 7 / 380 الأم : ج 5 / 15 - 16 المهذب : ج 2 / 37 مغني المحتاج : ج 3 / 164 .
( 4 ) فتح الباري ج 9 / 193 .
( 5 ) المهذب ج 2 / 37 المحلى : ج 9 / 459 فتح الباري : ج 9 / 193 .
( 6 ) في باقي النسخ : عن أبي هريرة عن .