كتاب النكاح
( مسألة )
[ 145 ]
[ الزنا بذات بعل ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من زنا بامرأة ولها بعل حرم عليه
نكاحها أبدا وإن فارقها زوجها ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ( 1 ) .
والحجة لنا إجماع الطائفة . وأيضا فإن استباحة التمتع بالمرأة لا يجوز إلا
بيقين ، ولا يقين في استباحة من هذه صفته فيجب العدول عنها إلى من يتيقن
استباحة التمتع به بالعقد .
فإن قالوا : الأصل الإباحة ومن ادعى حظرا فعليه دليل يقتضي العلم
بالحظر .
قلنا : الإجماع الذي أشرنا إليه يخرجنا عن حكم الأصل .
وبعد : فإن جميع مخالفينا ينتقلون عن حكم الأصل في العقول بأخبار
الآحاد ، وقد ورد من طرق الشيعة في حظر من ذكرناه أخبار معروفة ( 2 )
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى : ج 2 / 278 ، المحلى : ج 9 / 475 ، بداية المجتهد : ج 2 / 37 و 42 الفتاوى الهندية :
ج 1 / 280 ، الهداية : ج 1 / 194 - 195 .
( 2 ) لم نعثر على رواية بهذا المضمون ، وقد أشار صاحب الوسائل إلى قول السيد المرتضى هذا في الانتصار
راجع وسائل الشيعة : ج 14 / 332 ح 10 .