وقال أحمد عليه كفارة واحدة ما لم يكفر عن الأول . وقال الثوري مثل
ذلك ( 1 ) .
وقال مالك والشافعي إذا جامع مرارا فعليه كفارة واحدة ( 2 ) .
دليلنا الإجماع المتردد . وأيضا طريقة اليقين ببراءة الذمة .
وليس لهم أن يقولوا : أن الجماع الأول أفسد الحج والثاني لم يفسده ، وذلك
أن الحج وإن كان قد فسد بالأول فحرمته باقية ولهذا وجب المضي فيه فجاز
أن تتعلق الكفارة بما يستأنف من ذلك .
( مسألة )
[ 137 ]
[ في التلبية ]
ومما انفردت به الإمامية به القول : بوجوب التلبية وعندهم أن الإحرام
لا ينعقد إلا بها . لأن أبا حنيفة وإن وافق في وجوب التلبية فعنده أن الإحرام
ينعقد بغيرها من تقليد الهدي وسوقه مع نية الإحرام ( 3 ) .
وقال مالك والشافعي : التلبية ليست بواجبة ، ويصح الدخول في الإحرام
بمجرد النية ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فتح العزيز : ج 7 / 473 .
( 2 ) المجموع : ج 7 / 407 الوجيز : ج 1 / 126 مغني المحتاج : ج 1 / 522 ، فتح العزيز : ج 7 / 473 ، المغني
( لابن قدامة ) : ج 3 / 523 الشرح الكبير : ج 3 / 342 ، بداية المجتهد : ج 1 / 386 .
( 3 ) المجموع : ج 7 / 225 ، فتح العزيز : ج 7 / 202 ، بداية المجتهد : ج 1 / 350 .
( 4 ) المدونة الكبرى : ج 1 / 367 الوجيز : ج 1 / 117 ، المجموع : ج 7 / 246 المحلى : ج 7 / 94 - 95 المغني
( لابن قدامة ) : ج 3 / 257 فتح العزيز : ج 7 / 202 بداية المجتهد : ج 1 / 350 المبسوط ( للسرخسي ) :
ج 4 / 138 الشرح الكبير ج 3 / 264 .