والحجة فيه : إجماع الطائفة ، وطريقة الاحتياط واليقين ببراءة الذمة ، لأنه
لا خلاف في أنه بالقتل قد وجب لله تعالى في ذمته حق ، وإذا فعل ما ذكرناه
سقط ذلك الحق بيقين ، وليس كذلك إن اقتصر على جزاء واحد .
ويمكن أن يقال : قد ثبت أن من قتل صيدا ناسيا يجب عليه الجزاء والعمد
أغلظ من النسيان في الشريعة ، فيجب أن يتضاعف الجزاء عليه مع العمد .
( مسألة )
[ 132 ]
[ لو صاد المحرم في الحرم ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن المحرم إذا صاد في الحرم تضاعف عليه
الفدية .
والوجه في ذلك بعد إجماع الطائفة المحقة أنه قد جمع بين وجهين يقتضي
على كل واحد منهما الفداء وهو الصيد مع الإحرام ، ثم إيقاعه في الحرم ، ألا ترى أن
المحرم إذا صاد في غير الحرم يلزمه الفدية ، والحلال إذا صاد في الحرم لزمته
الفدية ، فاجتماع الأمرين يوجب اجتماع الجزاءين .
( مسألة )
[ 133 ]
[ لو كسر المحرم بيض النعام ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من كسر بيض نعام وهو محرم وجب
عليه أن يرسل فحولة الإبل في إناثها بعدد ما كسر فما نتج من ذلك كان هديا
للبيت ، فإن لم يجد ذلك فعليه لكل بيضة شاة ، فإن لم يجد فإطعام عشرة
مساكين ، فإن لم يجد صام لكل بيضة ثلاثة أيام .