لم يفسد ذلك حجه ولا كفارة عليه .
وذهب أبو حنيفة إلى أنه مع النسيان يفسد الحج وفيه الكفارة ، وهو أحد
قولي الشافعي ( 1 ) .
دليلنا الإجماع المتردد . ويجوز أن يعارضوا بما يروونه عن النبي
( عليه السلام ) من قوله : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ( 2 ) ،
ومعلوم أنه لم يرد رفع هذه الأفعال وإنما أراد رفع أحكامها .
فإن حملوا ذلك على رفع الإثم وهو حكم .
قلنا : هذا تخصيص بغير دليل ، على أن رفع الإثم عن الخاطئ مستفاد من
قوله تعالى : ( ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ) ( 3 ) ، وحمل كلامه تعالى على
فائدة ولم تستفد أولى .
( مسألة )
[ 131 ]
[ لو قتل المحرم صيدا ]
ومما انفردت به الإمامية القول بأن المحرم إذا قتل صيدا متعمدا كان عليه
جزاءان ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ( 4 ) .
هامش
( 1 ) اللباب : ج 1 / 207 الفتاوى الهندية : ج 1 / 244 المبسوط ( للسرخسي ) ج 2 / 121 ، الهداية
ج 1 / 165 فتح العزيز : ج 7 / 478 المغني ( لابن قدامة ) : ج 3 / 336 الشرح الكبير : ج 3 / 317 .
( 2 ) سنن ابن ماجة : ج 1 / 659 سنن الدارقطني : ج 4 / 170 ح 33 ، سنن البيهقي : ج 7 / 356 كنز
العمال : ج 12 / 174 المستدرك على الصحيحين : ج 2 / 198 .
( 3 ) سورة الأحزاب : الآية 5 .
( 4 ) الأم : ج 2 / 182 - 207 مختصر المزني : ص 71 المجموع : ج 7 / 438 المبسوط ( للسرخسي ) : ج 4 / 96 ،
المحلى : ج 7 / 15 عمدة القاري : ج 10 / 161 اللباب : ج 1 / 206 ، بداية المجتهد : ج 1 / 346 .