إلى الملك القرم وابن الهمام * وليث الكتيبة في المزدحم ( 1 )
والصفات كلها لموصوف واحد وكلام العرب مملوء في نظائر ذلك .
( مسألة )
[ 115 ]
[ مقدار الصاع ]
ومما انفردت به الإمامية أن الصاع تسعة أرطال بالعراقي .
وخالف سائر الفقهاء في ذلك . فقال أبو حنيفة ومحمد وابن أبي ليلى
والثوري وابن حي : الصاع ثمانية أرطال بالعراقي ( 2 ) .
وقال أبو يوسف والشافعي الصاع خمسة أرطال وثلث ( 3 ) .
وقال شريك بن عبد الله الصاع أقل من ثمانية أرطال وأكثر من سبعة ( 4 ) .
والدليل على صحة مذهبنا بعد إجماع الطائفة أن من أخرج تسعة أرطال
فلا خلاف في براءة ذمته ، وليس كذلك من أخرج دون ذلك ، وإذا وجب
حق في الذمة بيقين فيجب سقوطه عنها بيقين ، ولا يقين إلا فيما ذهبنا إليه .
هامش
( 1 ) الجامع للشواهد : ج 1 / 182 .
( 2 ) اللباب : ج 1 / 160 ، الهداية : ج 1 / 117 ، بدائع الصنائع : ج 2 / 73 ، المنهل العذب : ج 9 / 223 فتح
العزيز : ج 6 / 195 ، مجمع الأنهر : ج 1 / 229 .
( 3 ) مجمع الأنهر : ج 1 / 229 ، المغني ( لابن قدامة ) : ج 2 / 657 ، الوجيز : ج 1 / 99 .
( 4 ) لم نعثر عليه .