( مسألة )
[ 116 ]
[ أقل ما يعطى الفقير من الفطرة ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأنه لا يجوز أن يعطى الفقير الواحد أقل من
صاع وإن جاز أن يعطى أكثر من ذلك .
وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ( 1 ) .
والحجة لنا فيه : بعد الإجماع المتردد ، اليقين ببراءة الذمة وحصول الإجزاء ،
وليس ذلك إلا فيما نذهب إليه دون غيره . وأيضا فكل من قال : إن الصاع
تسعة أرطال ذهب إلى ما ذكرناه فالتفرقة بين المسألتين خلاف الإجماع .
( مسألة )
[ 117 ]
[ وجوب دفع الفطرة عن الضيف ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من أضاف غيره طول شهر رمضان
يجب عليه إخراج الفطرة عنه .
والحجة فيه الإجماع المتردد .
وليس لهم أن يقولوا : الضيف لا يجب عليه نفقته فلا يجب عليه فطرته ، لأنا
ليس نراعي في وجوب الفطرة وجوب النفقة ، بل نراعي من يعوله سواء كان
ذلك وجوبا أو تطوعا .
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى : ج 1 / 359 ، الفتاوى الهندية : ج 1 / 187 - 188 .