والشافعي يذهب إلى أنها إذا زادت واحدة على مائة وعشرين كان فيها
ثلاث بنات لبون ( 1 ) .
وعند أبي حنيفة وأصحابه فيما زاد على مائة وعشرين إنه تستقبل الفريضة
ويخرج من كل خمسة زائدة على العشرين شاة فإذا بلغت الزيادة خمسا
وعشرين أخرج ابنة مخاض ( 2 ) .
والذي يدل على صحة مذهبنا : بعد الإجماع المتردد أن الأصل هو براءة
الذمة من الزكاة ، وقد اتفقنا على ما يخرج من الإبل إذا كانت مائة وعشرين
واختلفت الأمة فيما زاد على العشرين فيما بينها وبين الثلاثين ، ولم يقم دليل
قاطع على وجوب شئ ما بينها وبين العشرين إلى أن تبلغ الزيادة ثلاثين
فيجب فيها حقة وابنتا لبون عندنا وعند الشافعي ومالك ( 3 ) . وعند أبي حنيفة
تجب حقتان وشاتان ( 4 ) ، فقد أجمعنا على وجوب الزكاة في مائة وثلاثين ، ولم
نجمع على وجوب شئ في الزيادة فيما بين العشرين والثلاثين ، ولم يقم دليل
قاطع فيجب أن يكون على الأصل .
فإذا ذكرت الأخبار ( 5 ) المتضمنة أن الفريضة إذا زادت على عشرين ومائة
تعاد الفريضة إلى أولها في كل خمس شاة ، أو الخبر ( 6 ) المتضمن أنها إذا بلغت
هامش
( 1 ) الأم : ج 2 / 5 - 6 بداية المجتهد : ج 1 / 267 المبسوط ( للسرخسي ) : ج 2 / 151 عمدة القاري :
ج 9 / 20 .
( 2 ) اللباب : ج 1 / 139 الفتاوى الهندية ج 1 / 177 المبسوط للسرخسي : ج 2 / 151 عمدة
القاري : ج 9 / 20 بداية المجتهد : ج 1 / 267 فتح العزيز : ج 5 / 319 - 320 .
( 3 ) المجموع ج 5 / 400 بداية المجتهد : ج 1 / 267 عمدة القاري : ج 9 / 20 .
( 4 ) الفتاوى الهندية : ج 1 / 277 بداية المجتهد : ج 1 / 267 ، المجموع : ج 5 / 400 .
( 5 ) سنن البيهقي : ج 6 / 92 - 93 .
( 6 ) كنز العمال : ج 6 / 315 - 316 سنن البيهقي : ج 4 / 91 - 92 المستدرك ( للحاكم ) : ج 1 / 393 - 394 .