علقة ، قيل : عنه من حيث كان التفريط المتقدم سببا في لزوم هذا الصوم .
فأما الخبر الذي رووه فمحمول أيضا على هذا المعنى ، وأن المؤمن ينقطع بعد
موته عمله فلا يلحقه ثواب ولا غيره ، والذي ذهبنا إليه يخالف ذلك .
وخبرهم هذا يعارض بما يروونه عن عائشة أن النبي ( صلى الله عليه
وآله ) قال : من مات وعليه صيام صام عنه وليه ( 1 ) .
وفي خبر آخر أن امرأة جاءت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : إنه
كان على أمي صوم شهر رمضان أفأقضيه عنها ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله ) :
أرأيت لو كان على أمك دين أكنت تقضينه ؟ قالت : نعم قال ( صلى الله
عليه وآله ) : فدين الله أحق أن يقضى ( 2 ) .
وبما رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله في صوم النذر أنه أمر
وليه أن يصوم عنه ( 3 ) .
( مسألة )
[ 94 ]
[ الأماكن التي يجوز الاعتكاف فيها ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الاعتكاف لا ينعقد إلا في مسجد
صلى فيه إمام عدل بالناس الجمعة وهي أربعة مساجد : المسجد الحرام
ومسجد المدينة ومسجد الكوفة ومسجد البصرة .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 3 / 46 سنن أبي داود : ج 3 / 237 صحيح مسلم : ج 2 / 803 .
( 2 ) صحيح البخاري : ج 3 / 46 مسند أحمد : ج 1 / 224 و 227 سنن أبي داود : ج 3 / 237 سنن البيهقي :
ج 4 / 255 .
( 3 ) سنن الترمذي : ج 4 / 117 صحيح البخاري ج 8 / 177 سنن أبي داود : ج 3 / 237 سنن البيهقي :
ج 4 / 256 - 257 .