والحجة لمذهبنا : الإجماع الذي يتكرر ، وطريقة الاحتياط وبراءة الذمة .
( مسألة )
[ 92 ]
[ كفارة الإفطار في رمضان ]
ومما ظن انفراد الإمامية به القول : بأن كفارة الإفطار في شهر رمضان على
سبيل التعمد عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا
وأنها على التخيير لا الترتيب .
وقد روي عن مالك التخيير بين هذه الثلاث ( 1 ) كما تقول الإمامية ، وعند
أبي حنيفة وأصحابه والشافعي أنها مرتبة ككفارة الظهار ( 2 ) .
والذي يدل على صحة مذهب الإمامية : الإجماع المتكرر .
ويعارض المخالفون بما رواه ابن جريح عن الزهري ، ورواه أيضا مالك عن
الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن النبي ( صلى الله عليه وآله )
أمر من أفطر في شهر رمضان أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو
إطعام ستين مسكينا ( 3 ) .
وليس لأحد أن يحمل لفظة أو في الخبر على الواو كما قال تعالى : ( مائة
ألف أو يزيدون ) ( 4 ) لأن ذلك مجاز ، والكلام على ظاهره . ولا له أن يدعي
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى : ج 1 / 218 المغني ( لابن قدامة ) : ج 3 / 65 بداية المجتهد : ج 1 / 315 المحلى :
ج 6 / 197 المبسوط ( للسرخسي ) : ج 3 / 71 عمدة القاري : ج 11 / 33 .
( 2 ) الفتاوى الهندية : ج 1 / 215 المبسوط ( للسرخسي ) : ج 3 / 71 الأم ج 2 / 103 المغني ( لابن
قدامة ) ج 3 / 65 المحلى ح 6 / 197 بداية المجتهد ج 1 / 315 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 2 / 273 سنن البيهقي : ج 4 / 225 سنن الدارقطني : ج 1 / 243 و 252 سنن
ابن ماجة : ج 1 / 534 .
( 4 ) سورة الصافات : الآية 147 .