حذفا في الخبر ، ويكون تقدير الكلام أو صيام شهرين إن تعذر عليه العتق لأن
الظاهر لا يقتضي الحذف . ونحن مع الظاهر
وليس للمخالف أن يتعلق بما روي عنه عليه السلام من قوله : من أفطر
في رمضان فعليه ما على المظاهر ( 1 ) ، لأن المعنى في ذلك التسوية بينهما في جنس
الكفارة لا في كيفيتها من ترتيب أو تخيير ، ولا إشكال في أن كفارة المظاهر
من جنس كفارة المفطر في شهر رمضان ، وإنما الخلاف في الكيفية من ترتيب أو
تخيير .
ولا تعلق لهم أيضا بما يروى عنه عليه السلام من قوله وقد جاءه رجل
فقال : أفطرت في رمضان ، فقال " عليه السلام " أعتق رقبة ( 2 ) ، وذلك أن من
قال بالتخيير يذهب إلى أنه مأمور بكل واحدة من الكفارات ، فلم يلزمه
عليه السلام من عتق الرقبة إلا ما هو واجب في هذه الحال ، ولم يقل له : أعتق
رقبة فإنه لا يجزئك سواها ، كما لم يقل له أنت مخير بينها وبين غيرها ، فظاهر
الخبر إذن لا حجة فيه علينا .
( مسألة )
[ 93 ]
[ قضاء الصوم عن الميت ]
ومما ظن انفراد الإمامية به - : ولها فيه موافق سنذكره القول بأن الصوم
يقضى عن الميت ، كأنا فرضنا رجلا مات وعليه أيام من شهر رمضان لم يقضها
بغير عذر فيتصدق عنه لكل يوم بمد من طعام ، فإن لم يكن له مال صام عنه
وليه ، فإن كان له وليان فأكبرهما .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 4 / 229 .
( 2 ) صحيح مسلم ( بشرح النووي ) : ج 7 / 226 - 227 .