( مسألة )
[ 33 ]
[ النجاسة المعفو عنها في الصلاة ]
ومما انفردت الإمامية به جواز صلاة من صلى وفي قلنسوته نجاسة أو تكته
أو ما جرى مجراهما مما لا تتم الصلاة به على الانفراد .
والوجه في ذلك الاتفاق المتقدم ذكره .
ويمكن أن يقال أيضا : إن التكة لاحظ لها في إجزاء الصلاة ولا تصح
الصلاة بها على انفراد فجرى وجودها مجرى عدمها ، وكأنها من حيث لا تأثير
لها في إجزاء الصلاة تجري مجرى ما ليس عليه من الثياب .
فإذا ألزمنا ذلك في العمامة والرداء ، وما جرى مجراهما مما لاحظ له في
إجزاء الصلاة أسقطنا ذلك بأن العمامة والرداء يمكن أن يكون لهما حظ في
ستر العورة ، واستباحة الصلاة فهما وإن لم يسترا في بعض الأحوال فإنهما مما
يتأتى فيه ستر العورة ، وليس كذلك التكة وما يجري مجراها .
مسألة
[ 34 ]
[ ما يجوز السجود عليه ]
ومما انفردت به الإمامية : المنع من السجود في الصلاة على غير ما أنبتت
الأرض ، والمنع من السجود على الثوب المنسوج من أي جنس كان .
وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ويجيزون السجود على كل طاهر من
الأجناس كلها ( 1 ) ، ومالك خاصة يكره الصلاة على الطنافس والبسط من
هامش
( 1 ) الهداية : ج 1 / 50 الأم ج 1 / 114 المجموع ج 3 / 425 ، المغني ( لابن قدامة ) : ج 1 / 557 ، بداية
المجتهد : ج 1 / 121 .