كتاب الصلاة
( مسألة )
[ 31 ]
[ الصلاة في الإبريسم ]
ومما انفردت به الإمامية القول : بأن الصلاة لا تجزي في الثوب إذا كان من
إبريسم محض ، لأن باقي الفقهاء يخالف في ذلك ( 1 ) .
والحجة لنا على ما ذهبنا إليه مضافا إلى إجماع الإمامية عليه أنه لا خلاف
في تحريم لبس الإبريسم المحض على الرجال ، وظاهر التحريم يقتضي فساد
الأحكام المتعلقة بالمحرم جملة ، ومن أحكام هذا اللبس المحرم صحة الصلاة
فيجب أن يكون الصلاة به فاسدة ، لأن من حكم لمنهي عنه يجب أن يكون
فاسدا على ظاهر النهي إلا أن تمنع من ذلك دلالة .
ونحن وإن كنا نذهب إلى أن النهي من طريق الوضع اللغوي لا يقتضي
ذلك ، فإنه للعرف ( 2 ) الشرعي يقتضيه ، لأنه لا شبهة في أن الصحابة ومن تبعهم
ما كانوا يحتاجون في الحكم بفساد الشئ وبطلان تعلق الأحكام الشرعية به إلى
هامش
( 1 ) الأم : ج 1 / 91 ، المجموع : ج 3 / 180 عمدة القاري : ج 4 / 98 ، بداية المجتهد : ج 1 / 119 .
( 2 ) في " ألف " و " ب " : فإن العرف .