أكثر من ورود نهي الله تعالى أو رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولهذا لما عرفوا
نهيه ( عليه السلام ) عن عقد الربا حكموا بفساد العقد ، وبأنه غير مجزئ ، ولم
يتوقف أحد منهم في ذلك على دليل سوى النهي ، ولا قال أحد قط منهم النهي
إنما اقتضى قبح الفعل ، ويحتاج إلى دلالة أخرى على الفساد وعدم الإجزاء ،
وهذا عرف لا يمكن جحده .
وأيضا فإن الصلاة في ذمة هذا المكلف بيقين .
[ وينبغي أن يسقطها ] ( 1 ) بيقين مثله ، وإذا صلى في الإبريسم المحض لا يعلم
قطعا أن ذمته قد برئت كما يعلم ذلك في الثوب من القطن والكتان فيجب
أن تكون الصلاة فيه غير مجزئة لعدم دليل الثقة ( 2 ) ببراءة الذمة .
( مسألة )
[ 32 ]
[ الصلاة في وبر الأرانب والثعالب وجلودها ]
ومما تفردت به الإمامية : بأن الصلاة لا تجوز في وبر الأرانب والثعالب ولا في
جلودها وإن ذبحت ودبغت الجلود .
والوجه في ذلك الإجماع المتردد ذكره ، وما تقدم أيضا من أن الصلاة في
الذمة بيقين فلا تسقط إلا بيقين ، ولا يقين في سقوط صلاة من صلى في وبر
أرنب أو ثعلب أو جلدهما .
هامش
( 1 ) في " ألف " : فلا تسقط إلا .
( 2 ) في " ألف " و " ب " : البتة .