وأخرجه ابن حجر في ( لسان الميزان ) : وقال : أخرجه الدارقطني في
غرائب مالك ، وقال : لا يثبت عن مالك ، ورواته مجهولون . قلت : وذكره ابن
أبي حاتم عن أبي شهاب الحناط ، وعنه أحمد بن عبد الله بن قيس بن سليمان بن
شريك المروزي ، وقال : سألت أبي عنه ، فقال : لا أعرفه ( 1 ) .
وأخرجه الذهبي وابن حجر أيضا من حديث جعفر بن عبد الواحد
الهاشمي ، وبعد أن وصفاه بوضع الحديث قالا : ومن بلاياه حديث أصحابي
كالنجوم ( 2 ) .
نعم ، لو صح الحديث فإنه لا يكون إلا كما فسره الإمام علي بن موسى
الرضا عليه السلام حيث سئل عن قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
" أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم " وعن قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
" دعوا لي أصحابي " فقال : " هذا صحيح ، يريد : من لم يغير بعده ، ولم يبدل !
لما يروونه من أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : ليذادن برجال من أصحابي
يوم القيامة عن حوضي كما تذاد غرائب الإبل عن الماء ، فأقول : يا رب
أصحابي ، أصحابي . فيقال لي : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . فيؤخذ بهم ذات
الشمال ، فأقول : بعدا لهم ، وسحقا لهم " . أفترى هذا لمن لم يغير ولم يبدل ( 3 ) ؟
وحديث العشرة المبشرة :
هو أيضا من تلك الأحاديث التي صنعت لأجل نشر الغبار على الحقيقة !
فهذا الحديث الذي راج رواجا عجيبا ليس له إلا طريقان : أحدهما
هامش
( 1 ) لسان الميزان 2 : 137 - 138 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 1 : 413 ، لسان الميزان 2 : 117 - 118 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا 2 : 87 / 33 وفي إسناده من لم يعرف حاله .