أليسوا جميعا كالنجوم ، بأيهم اقتدينا اهتدينا ؟
- وهل يناقض كلام رسول الله بعضه بعضا ؟
فهو صلى الله عليه وآله وسلم القائل لعمار بن ياسر : " تقتلك الفئة
الباغية " ( 1 ) .
والفئة الباغية هذه إنما كان يقودها صحابيان : معاوية ، وعمرو بن
العاص !
فهل يكون الباغي مهتديا ؟
إذن كيف سيعرف الحق ؟ وأين سيكون الدين ؟
- وإن كان لسائر الصحابة مثل هذه المنزلة ، فكيف جاز لعمر أن يقبل
الدعوى على المغيرة بن شعبة بالزنا ، ثم استدعى الشهود ، وأجلسهم للخصومة ،
حتى شهد منهم ثلاثة وتلكأ الرابع ( 2 ) ؟ !
ولماذا أجاز شهادتهم على قدامة بن مظعون الأنصاري في شرب الخمر ،
ثم أقام عليه الحد ، فجلده ( 3 ) ؟
ولماذا لم يستبعد ذلك منهما ، ويحكم باستحالته عليهما لما كان لهما من
الصحبة والسابقة ؟ فقد كان قدامة بن مظعون ممن شهد بدرا ( 4 ) ، والمغيرة قد
هامش
( 1 ) صحيح البخاري - كتاب الصلاة 1 : 194 ، صحيح مسلم - كتاب الفتن 4 : 2235 / 70 ، 72 ،
73 ، مسند أحمد 2 : 161 ، 164 ، وعدة مواضع أخرى ، وترجمة عمار بن ياسر في جميع كتب التراجم
والسير .
( 2 ) المستدرك 3 : 448 ، الكامل في التاريخ - أحداث السنة السابعة عشر - 2 : 540 ، تاريخ الطبري
4 : 206 ، البداية والنهاية 7 : 83 ، ابن أبي الحديد 12 : 231 .
( 3 ) أسد الغابة 4 : 199 ، الإصابة 5 : 233 ، الطبقات الكبرى 5 : 560 ، ابن أبي الحديد 20 : 23 ،
سير أعلام النبلاء 1 : 161 ، البداية والنهاية 7 : 107 ، الرياض النضرة 2 : 358 - 359 .
( 4 ) أسد الغابة 4 : 198 ، الطبقات الكبرى 5 : 401 ، الإصابة 5 : 232 ، سير أعلام النبلاء 1 : 161
وقالوا : كان أحد السابقين الأولين هاجر الهجرتين وشهد بدرا .