فهبنا أطعناك في قتله
* وقاتله عندنا من أمر
ولم يسقط السقف من فوقنا
* ولم ينكسف شمسنا والقمر
وقد بايع الناس ذو تدرء
* يزيل الشبا ويقيم الصعر
يلبس للحرب أثوابها
* وما من وفى مثل من قد غدر ( 1 )
هذا مع أن مروان كان قد دعاها أيام كان عثمان محاصرا ، فقال لها : يا
أم المؤمنين ، لو قمت فأصلحت بين هذا الرجل وبين الناس .
فقالت : قد فرغت من جهازي وأنا أريد الحج .
قال : فيدفع إليك بكل درهم أنفقته درهمين .
قالت : لعلك ترى أني في شك من صاحبك ؟ أما والله لوددت أنه مقطع
في غرارة من غرائري ، وأني أطيق حمله ، فأطرحه في البحر ( 2 ) !
وأقام علي أياما ، ثم أتاه طلحة والزبير ، فقالا : إنا نريد العمرة ، فأذن
لنا في الخروج ، فلحقا عائشة بمكة فحرضاها على الخروج ، فأتت أم سلمة ،
فكلمتها في الخروج معهم ، فردت عليها أم سلمة كلاما ، منه قولها : ما أنت
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 172 ، الكامل في التاريخ 3 : 206 ، الفتوح لابن أعثم 1 : 434 ، الإمامة
والسياسة 1 : 52 .
( 2 ) اليعقوبي 2 : 175 - 176 .