بعثته الشريفة ، ولم يفارقه حتى وفاته صلى الله عليه وآله وسلم ! لنرى ماذا قالوا
فيه .
قال ابن أبي الحديد : قال أبو جعفر : وأبو هريرة مدخول عند شيوخنا
غير مرضي الرواية . ضربه عمر بالدرة ، وقال : قد أكثرت من الرواية ، وأحر
بك أن تكون كاذبا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم !
وروى سفيان الثوري عن منصور ، عن إبراهيم التيمي ، قال : كانوا لا
يأخذون عن أبي هريرة إلا ما كان من ذكر جنة أو نار ! ( 1 )
وروى أبو أسامة عن الأعمش ، قال : كان إبراهيم صحيح الحديث ،
فكنت إذا سمعت الحديث أتيته فعرضته عليه ، فأتيته يوما بأحاديث من حديث
أبي صالح عن أبي هريرة ، فقال : دعني من أبي هريرة ، إنهم كانوا يتركون
كثيرا من حديثه .
وقد روي عن علي عليه السلام ، أنه قال : " ألا إن أكذب الناس - أو
قال : أكذب الأحياء - على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو هريرة
الدوسي " .
وروى أبو يوسف ، قال : قلت لأبي حنيفة : الخبر يجئ عن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم يخالف قياسنا ، ما تصنع به ؟
قال : إذا جاءت به الرواة الثقات عملنا به وتركنا الرأي .
فقلت : ما تقول في رواية أبي بكر وعمر ؟
فقال : ناهيك بهما !
فقلت : علي وعثمان ؟
قال : كذلك ، فلما رآني أعد الصحابة ، قال والصحابة كلهم عدول ما
هامش
( 1 ) وانظر : سير أعلام النبلاء 2 : 609 .