حجر بن عدي الكندي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي صبرا لأنهما ردا على من
سب عليا على منابر المسلمين !
وليتك تدري أن الذي سعى بهما وبأصحابهما إلى معاوية فكان سببا في
قتلهم جميعا هو صحابي آخر ، وقد عمل لمعاوية على الكوفة بعد المغيرة ، وهو
القائل لحجر بن عدي رضي الله عنه : أرأيت ما كنت عليه من المحبة والموالاة
لعلي ؟
قال : نعم
قال : فإن الله قد حول ذلك بغضة وعداوة .
أورأيت ما كنت عليه من البغضة والعداوة لمعاوية ؟
قال : نعم .
قال : فإن الله قد حول ذلك كله محبة وموالاة ، فلا أعلمنك ما ذكرت عليا
بخير ، ولا أمير المؤمنين معاوية بشر !
إنه زياد بن أبيه ، وقد كتب فيهم إلى معاوية : أنهم خالفوا الجماعة في
لعن أبي تراب ، وزروا على الولاة ، فخرجوا بذلك عن الطاعة ( 1 ) ! !
فأمر بقتلهم جميعا - وكانوا سبعة نفر - بمرج عذراء من بلاد الشام .
قيل : ودخل معاوية على عائشة ، فقالت له : يا معاوية ، ما حملك على
قتل أهل عذراء ، حجرا وأصحابه ؟
فقال : يا أم المؤمنين ، إني رأيت في قتلهم إصلاحا للأمة ، وفي بقائهم
فسادا !
فقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول " سيقتل
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 230 ، وقصة زياد ومعاوية مع حجر وأصحابه تجدها مفصلة في : الكامل في تاريخ
3 : 472 - 488 ، وتهذيب تاريخ دمشق 2 : 373 - 383 - عند ترجمة أرقم الكندي - .