بعذراء ناس يغضب الله لهم وأهل السماء " ( 1 ) .
هل عجبت من دين هؤلاء ؟
كلا ، فإن الأعجب من ذلك ما نسمعه من وجوب حفظ كرامتهم ،
والترضي عليهم ! !
وإنه لمن عظائم الأمور التي تستدعي بحق إعادة النظر في حقيقة الإيمان ،
أن يشك المرء بفسق هؤلاء ، بل بوجوب البراءة منهم .
وهذه شهادة الحسن البصري : أربع خصال كن في معاوية لو لم يكن فيه
إلا واحدة لكانت موبقة :
انتزاؤه على هذه الأمة بالسيف ، حتى أخذ الأمر من غير مشورة ، وفيهم
بقايا الصحابة ، وذوو الفضيلة .
واستخدامه بعده ابنه سكيرا ، خميرا ، يلبس الحرير ، ويضرب بالطنابير ،
وادعاؤه زيادا ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " الولد
للفراش ، وللعاهر الحجر " .
وقتله حجرا وأصحاب حجر ، فيا ويلا له من حجر ! ويا ويلا له من
حجر ( 2 ) .
وأبو هريرة :
الذي دخل الإسلام أيام خيبر ، فكان له من الصحبة عامان ، ثم حدث
بأحاديث لم يحدثها أحد غيره ممن صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم منذ
هامش
( 1 ) دلائل النبوة 6 : 457 ، البداية والنهاية 6 : 231 ، الإصابة 2 : 329 .
( 2 ) الكامل في التاريخ 3 : 487 ، ابن أبي الحديد 2 : 262 و 16 : 193 ، تهذيب تاريخ دمشق لابن
عساكر 2 : 384 .