الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فبعث إلى سمرة ، فقال له :
" بع نخلك من هذا وخذ ثمنه " .
قال : لا أفعل ! قال صلى الله عليه وآله وسلم : " فخذ نخلا مكان
نخلك " .
قال : لا أفعل ! فقال صلى الله عليه وآله وسلم : " فاشتر منه بستانه " .
قال : لا أفعل ! فقال صلى الله عليه وآله وسلم : " فاترك لي هذا النخل
ولك الجنة " .
قال : لا أفعل ! ! فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقطع نخله ( 1 ) .
وكان سمرة من شرطة زياد ، فاستخلفه زياد على البصرة ، فأكثر فيها
القتل ، قال ابن سيرين : قتل سمرة في غيبة زياد هذه ثمانية آلاف ! .
وقال أبو السوار العدوي : قتل سمرة من قومي في غداة واحدة سبعة
وأربعين كلهم قد جمع القرآن ( 2 ) !
وتقدم ذكر وضعه الحديث في طعن علي عليه السلام ، وقد كان سمرة
يحرض الناس على الخروج إلى الحسين عليه السلام وقتاله ( 3 ) !
وروي عن أبي هريرة أنه قال : ما فعل سمرة ؟ قيل له : هو حي .
قال : ما أحد أحب إلي طول حياة منه . قيل : ولم ذاك ؟
قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لي وله ولحذيفة بن
اليمان : " آخركم موتا في النار " فسبقنا حذيفة ، وأنا الآن أتمنى أن أسبقه !
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 4 : 78 .
( 2 ) الكامل في التاريخ 3 : 462 - 463 ، وانظر ابن أبي الحديد 4 : 77 - 78 .
( 3 ) ابن أبي الحديد 4 : 79 .