يا قاتل الله وردان وفطنته
* أبدى لعمرك ما في الصدر وردان
فقدم على معاوية ، وتذاكرا أمر القتال مع علي ، فكان مما قاله معاوية :
ولكنا نقاتله على ما في أيدينا ، ونلزمه قتل عثمان .
قال عمرو : وا سوأتاه ! إن الحق ألا يذكر عثمان لا أنا ولا أنت .
قال : ولم ، ويحك ؟
قال : أما أنت ، فخذلته ومعك أهل الشام ، حتى استغاث بيزيد بن أسد
البجلي ! وأما أنا ، فتركته عيانا وهربت إلى فلسطين !
فقال معاوية : دعني من هذا ، مد يدك فبايعني .
قال : لا ، لعمر الله ، لا أعطيك ديني حتى آخذ من دنياك .
قال معاوية : لك مصر طعمة .
فأنشأ عمرو يقول :
معاوي لا أعطيك ديني ولم أنل
* به منك دنيا فانظرن كيف تصنع
فإن تعطني مصرا فأربح بصفقة
* أخذت بها شيخا يضر وينفع
وما الدين والدنيا سواء ، وإنني
* لآخذ ما أعطني ورأسي مقنع
لكنني أعطيك هذا وإنني
* لأخدع نفسي ، والمخادع يخدع
منهج في الإنتماء المذهبي — صفحة 244
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص٢٤٤