وفيهم نزلت آيات التهديد والوعيد تلك ( 1 ) ، ثم فيمن يحذو حذوهم .
تقول أم المؤمنين عائشة : فأقبلت أنا ، وأم مسطح - وهي ابنة أبي رهم
ابن عبد المطلب بن عبد مناف ، وأمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق ،
وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب - حين فرغنا من شأننا نمشي ،
فعثرت أم مسطح ، فقالت ، تعس مسطح !
فقلت لها : بئسما قلت ، أتسبين رجلا شهد بدرا ؟ !
فقالت : يا هنتاه ، ألم تسمعي ما قال ؟ فأخبرتني بقوله .
وكان أصحاب حديث الإفك هم : مسطح بن أثاثة ، وهو من المهاجرين
الأولين ، وحسان بن ثابت ، وهو من الأنصار ، وعبد الله بن أبي .
وقد جلدهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جميعا ( 2 ) .
المغيرة بن شعبة أيام معاوية :
وكان قد ولاه الكوفة عام ( 42 ه ) ثم عزله وولى عبد الله بن عامر بن
كريز ، فغاظ المغيرة ذلك ، فعزم على شئ ، فنادى غلامه : يا غلام ، شد رحلي ،
وقدم بغلي .
فخرج ، حتى أتى دمشق ، فدخل على معاوية ، فقال له بعد كلام بينهما :
يا أمير المؤمنين ، كبرت سني ، وضعفت قوتي ، وعجزت عن العمل ، وقد بلغت
من الدنيا حاجتي ، ووالله ما آسي على شئ منها إلا على شئ واحد قدرت به
قضاء حقك ، وودت أنه لا يفوتني أجلي وأن الله أحسن علي معونتي .
قال معاوية : وما هو ؟
هامش
( 1 ) سورة النور : 11 - 25 .
( 2 ) أنظر القصة مفصلة في صحيح البخاري 5 : 250 - 253 ، صحيح مسلم 4 : 2129 / 2770 ،
تاريخ اليعقوبي 2 : 53 ، الكامل في التاريخ 2 : 195 - 199 .