النار " فتنحنحت ، فقال الأعمش : هؤلاء المرجئة لا يدعوني أحدث بفضائل
علي رضي الله عنه ، أخرجوهم من المسجد حتى أحدثكم ( 1 ) .
ولكن الأعمش خضع مرة :
قال محمد بن داود الحداني : سمعت عيسى بن يونس يقول : ما رأيت
الأعمش خضع إلا مرة واحدة ، فإنه حدثنا بهذا الحديث ، قال : قال علي : " أنا
قسيم النار " فبلغ ذلك جماعة فجاءوا إليه ، فقالوا : تحدث بأحاديث تقوي بها
الرافضة والزيدية والشيعة ! ؟ .
فقال : سمعت فحدثت به .
فقالوا : أو كل شئ سمعته تحدث به ؟ ! .
قال : فرأيته خضع ذلك اليوم ( 2 ) .
فمن هو الأعمش ؟
هو سليمان بن مهران أبو محمد الأسدي ، مولاهم الكوفي ( 60 - 148 ه )
رأى أنس بن مالك وحدث عنه . قال يحيى بن معين : الأعمش ثقة .
وقال النسائي : ثقة ثبت .
وقال يحيى : هو علامة الإسلام .
وقال عمرو بن علي : كان الأعمش يسمى المصحف ، من صدقه .
وقال الموصلي : ليس في المحدثين أثبت من الأعمش .
وقال القاسم بن عبد الرحمن : هذا الشيخ - الأعمش - أعلم الناس
بقول عبد الله بن مسعود .
هامش
( 1 ) أورده ابن عساكر في تاريخه ، انظر ترجمة الإمام علي 2 : 245 / 763 - 765 .
( 2 ) المصدر 2 : 246 .