تعالى ، وقلت : وجدت عنده عون صدق من أهل النصرة .
فقال لي : ادن يا سليمان . فدنوت ، فقال : يا سليمان ، ما هذه الرائحة ؟
والله لتصدقني وإلا قتلتك . . . فأخبره بأمره ، فاستوى جالسا ، ثم قال :
أخبرني - بالله وبقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - كم رويت في
علي من فضيلة من جميع الفقهاء ، وكم يكون ؟
قلت : يسير ، يا أمير المؤمنين .
قال : على ذاك .
قلت : عشرة آلاف حديث ، وما زاد .
قال : يا سليمان ، لأحدثنك في فضائل علي عليه السلام حديثين يأكلان
كل حديث رويته عن جميع الفقهاء ، فإن حلفت لي ألا ترويهما لأحد من الشيعة
حدثتك بهما .
فقلت : لا أحلف ، ولا أخبر بهما أحدا منهم - فحدثه بالحديثين في قصة
طويلة ، في أحدهما : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " ألا أدلكم على
خير الناس جدا وجدة وأبا وأما " ؟ .
قالوا : بلى ، يا رسول الله .
فقال : " عليكم بالحسن والحسين ، فإن جدهما محمد رسول الله ، وجدتهما
خديجة بنت خويلد سيدة نساء أهل الجنة ، وأباهما علي بن أبي طالب ، وهو خير
منهما ، وأمهما فاطمة بنت رسول الله سيدة نساء أهل الجنة " .
وفي الثاني ، قوله صلى الله عليه وآله وسلم لبضعته الزهراء : " إن الله
منهج في الإنتماء المذهبي — صفحة 221
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص٢٢١