وقال أحمد بن حنبل : أبو إسحاق ( 1 ) ، والأعمش رجلا أهل الكوفة .
وقال علي بن المديني : حفظ العلم على أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم
ستة : فلأهل مكة عمرو بن دينار . . . ولأهل الكوفة أبو إسحاق السبيعي ،
وسليمان الأعمش ( 2 ) . . . .
فهل سلم الأعمش من الطعن ؟ لم يسلم الأعمش ، ولم يسلم معه أبو
إسحاق السبيعي !
قال الذهبي : فالأعمش مع إمامته إلا أنه يدلس ، وربما دلس عن ضعيف
وهو لا يدري . ثم نقل كلام ابن المبارك ، والمغيرة : إنما أفسد حديث أهل الكوفة
أبو إسحاق والأعمش ( 3 ) .
وقال ابن حجر : قال الجوزجاني : كان قوم من أهل الكوفة لا تحمد
مذاهبهم - يعني للتشيع - وهم رؤوس محدثي الكوفة ، مثل : أبي إسحاق ،
والأعمش ( 4 ) . . .
رابعا . . محنة النسائي ( 5 ) :
قال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني : كان - الحافظ النسائي - قد صنف
هامش
( 1 ) هو عمرو بن عبد الله السبيعي ، تابعي روى عن علي عليه السلام والمغيرة وزيد بن أرقم وسليمان بن
صرد ، والبراء بن عازب - ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان .
تهذيب التهذيب 8 . 63 / 100 .
( 2 ) تهذيب الكمال 12 : 76 / 2570 ، سير أعلام النبلاء 6 : 226 / 110 .
( 3 ) ميزان الاعتدال 2 : 224 / 3517 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 8 : 66 .
( 5 ) هو الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن علي بن شعيب ، صاحب السنن ، إمام عصره في الحديث
ولد بنسا من خراسان وإليها ينسب ، وتوفي سنة 303 ه .
وفيات الأعيان 1 : 77 ، سير أعلام النبلاء 14 : 125 / 67 .