كتاب ( الخصائص ) في فضل علي بن أبي طالب ر ضي الله عنه وأهل البيت ،
فقيل له : ألا تصنف كتابا في فضائل الصحابة رضي الله عنهم ؟
فقال : دخلت دمشق والمنحرف عن علي عليه السلام كثير ، فأردت أن
يهديهم الله تعالى بهذا الكتاب .
وسئل - وهو في الشام - عن معاوية ، وما روي من فضائله .
فقال : أما يرضى معاوية أن يخرج رأسا برأس ، حتى يفضل ؟
وفي رواية أخرى ، قال : ما أعرف له فضيلة إلا : " لا أشبع الله بطنك " .
- قال الراوي - وكان يتشيع ، فما زالوا يدفعونه في حضنه - وفي رواية في
خصييه - وداسوه ، ثم حمل إلى الرملة ، فمات فيها ( 1 ) .
خامسا . . . في الجرح والتعديل :
لم يسلم النسائي ، ولم يسلم الحاكم ، ولا أبو إسحاق السبيعي ، ولا
الأعمش ، ولا أبو الصلت الهروي ، ولا عشرات من أمثالهم يطول إحصاؤهم لم
يسلموا من الطعن ! فهل كان هذا الطعن عليهم كله بحق ؟
مسألة على درجة من الأهمية يعرف خطورتها كل من له اهتمام بأمر هذا
الدين . وقد أحلنا الجواب فيها إلى واحد من أبرز تلامذة الذهبي ، ينقله عنه
تلميذ آخر له ، هو التاج السبكي ، ويضيف عليه رأيه :
قال التاج السبكي : إن أهل التاريخ ربما وضعوا من أناس ، أو رفعوا
أناسا إما لتعصب ، أو جهل ، أو لمجرد اعتماد على نقل من لا يوثق به .
قال : والجهل في المؤرخين أكثر منه في أهل الجرح والتعديل ، وكذلك
التعصب ، قل أن رأيت تاريخا خاليا منه .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 14 : 125 ، وفيات الأعيان 1 : 77 والنص عنه بإيجاز .