عليه ليبطلوا هذا الحديث ، فعدله الترمذي .
قال : وقال الحاكم أبو عبد الله النيسابوري : حديث الطائر صحيح يلزم
البخاري ومسلم إخراجه في صحيحيهما لأن رجاله ثقات ، وهو من شرطهما .
ثم قال : فإن قيل : لم لم يخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين ( 1 ) ؟
فالجواب : إنما لم يخرجه لأن محمد بن طاهر المقدسي ، والدارقطني
تعصبا عليه ، وأخرجا لحديث الطائر طرقا ضعيفة ، فإنه لما صنف المستدرك بلغ
الدارقطني ، فقال : لعله يستدرك عليهما حديث الطير ، فتركه ، ثم رموا الحاكم
بالتشيع لأجل هذا ( 2 ) .
ثانيا . . مع حديث مدينة العلم :
أخرج الحاكم هذا الحديث من طريق أبي الصلت الهروي - عبد السلام
ابن صالح - وقال : هذا حديث صحيح ، وأبو الصلت ثقة مأمون فإني سمعت أبا
العباس محمد بن يعقوب في التاريخ يقول : سمعت العباس بن محمد الدوري
يقول : سألت يحيى بن معين عن أبي الصلت الهروي .
فقال : ثقة .
فقلت : أليس قد حدث عن أبي معاوية ، عن الأعمش " أنا مدينة
العلم " ؟
فقال : قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي وهو ثقة مأمون ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرج الحاكم حديث الطير في المستدرك من طريق يحيى بن سعيد عن أنس ، وقال : رواه عن أنس
جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفسا ، ثم صحت الرواية عن علي ، وأبي سعيد الخدري ، وسفينة
وأخرجه أيضا من طريق ثابت البناني عن أنس ، إلا أنه لم يخرجه من طريق السدي .
أنظر المستدرك 3 : 130 - 131 .
( 2 ) تذكره الخواص : 39 .
( 3 ) المستدرك 3 : 126 .