5 - سلامتها تماما من كل ما وقعت فيه الروايات الأخرى من
الاضطرابات والتناقضات .
هذا ، وقد روي نزولها في أمر ولاية علي عليه السلام غير من ذكرنا
كثير ( 1 ) ، والحمد لله رب العالمين .
الآية الثانية :
قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي
ورضيت لكم الإسلام دينا ) ( 2 ) .
قال الطبري :
اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : يعني جل ثناؤه بقوله :
( اليوم أكملت لكم دينكم ) : اليوم أكملت - أيها المؤمنون - فرائضي
عليكم ، وحدودي ، وأمري إياكم ، ونهيي ، وحلالي وحرامي ، وتنزيلي من ذلك
ما أنزلت منه في كتابي ، وتبياني ما بينت لكم منه بوحيي على لسان رسولي ، والأدلة
التي نصبتها لكم على جميع ما بكم الحاجة إليه من أمر دينكم ، فأتممت لكم جميع
ذلك ، فلا زيادة فيه بعد هذا اليوم .
قالوا : وكان ذلك في يوم عرفة ، عام حج النبي صلى الله عليه وآله وسلم
حجة الوداع .
وقالوا : لم ينزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد هذه الآية شئ
هامش
( 1 ) أنظر : الملل والنحل للشهرستاني 1 : 145 ، وهامش الفصل في الملل والنحل لابن حزم 1 : 220 ،
الترجمة عن ابن عساكر 2 : 86 / 589 ، فرائد السمطين 1 : 158 ، والفصول المهمة لابن الصباغ
المالكي : 42 ، والنور المشتعل : 86 ، ينابيع المودة : 120 و 249 ، هذا ما وقفنا عليه بأنفسنا ، وقد
ذكر لها مصادر أخرى لم يتيسر لنا الوقوف عليها .
( 2 ) المائدة : 3 .