مجرد الشك عند أمر كهذا مما لم يكن مستبعدا أبدا ، بل قد حصل تماما بعد وفاة
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأما في حياته فقد عصمه الله تعالى من كل كيد ،
أو تآمر ، أو غيره .
الثامن : روي أنه صلى الله عليه وآله وسلم نزل تحت شجرة في بعض
أسفاره . . . وقد تقدم .
التاسع : كان يهاب قريشا ، واليهود ، والنصارى . . . وقد تقدم أيضا .
العاشر : نزلت الآية في فضل علي بن أبي طالب عليه السلام ، ولما نزلت
هذه الآية ، أخذ بيده ، وقال " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من
والاه ، وعاد من عاداه " فلقيه عمر رضي الله عنه ، فقال : هنيئا لك يا بن أبي
طالب ، أصبحت مولاي ، ومولى كل مؤمن ومؤمنة . وهو قول ابن عباس ،
والبراء بن عازب ، ومحمد بن علي . انتهى .
وهكذا تأتي هذه الرواية وحدها مسندة من بين الوجوه العشرة .
وهكذا تبقى هي الرواية الوحيدة التي تحظى بكل نقاط القوة ، ودواعي
القبول ، والتي أبرزها :
- 1 إسنادها : فهي الرواية المسندة ، المتصلة الإسناد ، في عدة طرق
تنتهي إلى عدد كبير من الصحابة .
2 - صحة الإسناد : فرجالها ثقات ، ورواياتهم معتمدة لدى سائر
المسلمين .
3 - اتحادها الزماني والمكاني مع الآية .
4 - مطابقتها تماما لنص الآية الكريمة ودلالاتها .
منهج في الإنتماء المذهبي — صفحة 143
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص١٤٣