وكان شعبة يتكلم فيه ( 1 ) .
وأما المنسوبة إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ففيها أحمد بن كامل
وقد لينه الدارقطني ، وقال : كان متساهلا .
وقال حمزة ، عن الدارقطني : كان متساهلا ، ربما حدث من حفظه بما ليس
في كتابه ، وقد أهلكه العجب ( 2 ) .
وأما الروايتان : الأولى والثانية ، فلم أكلف نفسي عناء البحث والتحقيق
فيهما ، فلست أستبعد صدورهما منهما .
فلماذا لا يكون معاوية هو الأعلم بنزول هذه الآية خاصة ، دون سواها !
ونظرة واحدة إلى قصة الخلافة تكفينا تماما جهد التحقيق في رواية كهذه .
هذا وقد رد الطبري نفسه كل ما تقدم من روايات بإثباته طرقا أخرى
تخالفها ، فقال : حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، ثنا عبد الله بن أبي جعفر ،
عن أبيه عن ربيع بن أنس ، قال : نزلت سورة المائدة على رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم في المسيرة في حجة الوداع ، وهو راكب راحلته ، فبركت به
راحلته من ثقلها .
وروى مثله - أنها نزلت في المسيرة من حجة الوداع - الهيثمي ( 3 )
عن عبد الله بن عمر ، وعن أسماء بنت يزيد ( 4 ) .
ورواه السيوطي عن أسماء بنت عميس ( 5 ) أيضا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 7 : 404 / 656 .
( 2 ) لسان الميزان 1 : 249 .
( 3 ) في مجمع الزوائد 7 : 13 .
( 4 ) هي أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية أم سلمة ، ويقال أم عامر ، بايعت النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ، وشهدت اليرموك ، وتسمى : خطيبة الأنصار . تهذيب التهذيب 12 : 399 / 2727 .
( 5 ) أسماء بنت عميس الخثعمية ، أخت ميمونة بنت الحارث لأمها ، هاجرت إلى الحبشة مع زوجها جعفر
بن أبي طالب ، وقد كان عمر يرجع إليها في تعبير الرؤيا . المصدر والصفحة .
( 6 ) الدر المنثور 3 : 19 .