علي رضي الله عنه فقال - من كنت مولاه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد
من عاداه " وذكر الحديث بطوله وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه بطوله .
ثم قال : شاهده حديث سلمة بن كهيل عن أبي الطفيل أيضا صحيح
على شرطهما ، حدثناه أبو بكر بن إسحاق ، ودعلج بن أحمد السجزي ، قالا :
أنبأ محمد بن أيوب ، ثنا الأزرق بن علي ، ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني ، ثنا
محمد بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن أبي الطفيل عامر ( 1 ) بن واثلة أنه سمع
زيد بن أرقم رضي الله عنه يقول :
نزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين مكة والمدينة عند شجرات
خمس دوحات عظام ، فكنس الناس ما تحت الشجرات ، ثم راح رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم عشية فصلى ثم قام خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، وذكر
ووعظ ، فقال ما شاء الله أن يقول ، ثم قال :
" أيها الناس ، إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن اتبعتموهما ، وهما :
كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي - ثم قال - أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم "
ثلاث مرات . قالوا : نعم .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من كنت مولاه فعلي
مولاه " ( 2 ) .
ومن المناسب القول : إن وفاة الحاكم كانت في سنة 405 ه ، في حين
توفي الآلوسي سنة 1270 ه ، فهل خفي عليه ما أورده الحاكم ؟
هامش
( 1 ) في المصدر " عن ابن واثلة " والصحيح ما أثبتناه ، لأن أبا الطفيل هو عامر بن واثلة .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين 3 : 109 - 110 .